06 Februari 2019

Dakwaan Tanpa Bukti

Post ini adalah peringatan kepada semua pimpinan, ahli dan penyokong semua parti politik. Bacalah dengan iman dan taqwa!
عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لو يُعْطَى الناسُ بدَعْوَاهُم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودِمَاءَهُم، لكنَّ البينةَ على المدَّعِي واليَمِينَ على من أَنْكَرَ».
[صحيح.] - [أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى. وأخرج البخاري ومسلم بعضه.]
Maksudnya, "Daripada Abdullah bin Abbas RA, Rasulullah SAW bersabda, jika dibiarkan manusia (bebas) mendakwa, pasti mereka akan (sesuka hati) mendakwa hak harta dan darah orang lain. Akan tetapi, orang yang mendakwa perlu mengemukakan bukti dan orang menafikan dakwaan hendaklah bersumpah".

Hadis ini memberi panduan jelas kepada kita termasuklah dalam konteks poiltik tanah air (yang tak berkesudahan). Ia memandu kita terutama pihak-pihak berkait dengannya iaitu:
1. Pihak yang mendakwa.
2. Pihak yang kena dakwa.
3. Polis yang akan menyiasat.
4. Mahkamah yang memutuskan hukuman.
5. Kerajaan yang akan memastikan sistem keadilan berjalan lancar.
6. Orang awam yang selalunya ada persepsi awal.
7. Netizen yang suka membawang.

Imam al-Nawawi menyebut dalam Sharh Sahih Muslim:
وهذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع، ففيه أنه لا يُقبَل قول إنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه، بل يحتاج إلى بينة، أو تصديق المدَّعَى عليه، فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك
Maksudnya, "Hadis ini adalah satu kaedah penting daripada kaedah-kaedah hukum Syarak. Dakwaan seseorang insan tidak diterima sekadar dengan dakwaanya semata-mata. Dia perlu membuktikannya atau membenarkan pihak yang didakwa. Sekiranya pihak yang didakwa diminta untuk bersumpah, dia boleh berbuat demikan".

Imam Ibn Daqiq al-'Ayd dalam Sharh al-Arba'in juga menekankan:
وهذا الحديث أصل من أصول الأحكام، وأعظم مرجع عند التنازع والخصام، ويقتضي ألا يحكم لأحد بدعواه
Maksudnya, "Hadis ini merupakan salah satu usul hukum hakam. Ia rujukan penting dalam kes pertelingkahan dan pergaduhan di mana ia menuntut supaya hakim tidak memutuskan hukuman berdasarkan dakwaan semata-mata (tanpa bukti)".

Jika diaplikasi hadis ini dalam konteks isu politik tanah air, ia juga terpakai kes 1MDB, isu 90 juta (sebagai contoh). Semata-mata dakwaan daripada sesiapa sahaja, sama ada ahli parti sendiri mahupun musuh politik tetap tertakluk kepada prinsip pendakwaan menurut Syariat Islam iaitu pihak yang mendakwa perlu mengemukakan bukti terhadap dakwaannya.

Sekadar menimbulkan persepsi awam dengan dakwaan (tuduhan) tanpa bukti, seseorang (juga parti) memang boleh berjaya (dan ia memang terjadi pun), namun tindakan ini amat-amat jauh daripada panduan fiqh islami.

Berpolitik pun biarlah politik yang memberi keadilan termasuklah kepada pihak lawan. Ini yang ditekankan oleh Allah SWT dalam firmanNya:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
Maksudnya, "Wahai orang-orang yang beriman, hendaklah kamu semua sentiasa menjadi orang-orang yang menegakkan keadilan kerana Allah, lagi menerangkan kebenaran; dan jangan sekali-kali kebencian kamu terhadap sesuatu kaum itu mendorong kamu kepada tidak melakukan keadilan. Hendaklah kamu berlaku adil (kepada sesiapa jua) kerana sikap adil itu lebih hampir kepada taqwa. Dan bertaqwalah kepada Allah, sesungguhnya Allah Maha Mengetahui dengan mendalam akan apa yang kamu lakukan" (surah al-Ma'idah: 8).

03 Februari 2019

البيانات الضخمة وأثرها في الفقه الإسلامي: دراسة أولية


البيانات الضخمة (BIG DATA) وأثرها في الفقه الإسلامي: دراسة أولية

إعداد:
الأستاذ المشارك الدكتور إروان بن محمد صبري
مدير، مجمع الفتاوى العالمية للإدارة والبحوث، جامعة العلوم الإسلامية الماليزية.
الدكتور عبد المولى خبليل
باحث، مجمع الفتاوى العالمية للإدارة والبحوث، جامعة العلوم الإسلامية الماليزية.

مقدمة
الحمد لله الذي أتم رسالة الإسلام وأكمل نزولها، فبرزت أسس الأمة الخاتمة، والصلاة والسلام على من جسَّد نموذجاً فريداً تُستلهم أسباب النهوض الحضاري، وعلى من سار على نهجه واتبع منهجه ... وبعدُ:
فقد ظهر مصطلح البيانات الضخمة ليصف نموذجًا جديدًا من تطبيقات البيانات التقنية، وشاع هذا المصطلح بشكل كبير بين سنتي 2011م و2014م، وتزايد الاهتمام بهذه التقنية البيانية في السنوات الخمس الأخيرة (سلطان، أبو بكر. 2017). والبيانات الضخمة هي مجموعة من البيانات المعقدة التي يصعب معالجتها باستخدام أداة واحدة أو تطبيق واحد من تطبيقات معالجة البيانات التقليدية.
والتعريف الآخر للبيانات الضخمة : هي مجموعة هائلة وضخمة جدًا من البيانات في أشكالها المختلفة من كلمات وصور ورسائل صوتية وغيرها، وأن حجم البيانات في العالم الرقمي وصل إلى 4.4 زيتابايت (4.4 تريليون جيجابايت) في عام 2013، ومتوقع أن يصل حجم هذه البيانات إلى 44 زيتابايت في عام 2020، وسيصل حجمها إلى ما يقرب من 180 زيتابايت بحلول عام 2025 طبقا لدراسة أجرتها مؤسسة البيانات الدولية  (International Data Corporation)  الصادر بعام 2014 (https://www.ida2at.com/what-is-big-data/).
فهي مصدر المعرفة المستقبلية الأول -وبلا منازع-، ومفهوم البيانات الضخمة يقوم على أربعة أسس هي:
        i.       الحَجم.
      ii.       والسرعة.
    iii.       والتنوع.
    iv.       والقيمة (سيليا لوتر باخر. 2017).
فهي كبيرة السعة، ذات سرعة هائلة، متنوعة المجالات، عالية القيمة العلمية والعملية، فتدخل مجموعات البيانات الضخمة في جل علوم الحياة.
فأثرها كبير على العلوم البيولوجية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية والعلوم الشرعية وغيرها، وعلم الفقه كغيره من العلوم المتفرعة عن علوم الشريعة تأثر هو الآخر بهذه الثورة العلمية في مجال البيانات الضخمة. وإن كان استخدام البيانات الضخمة في مراحله الأولية في كل القطاعات، إلا أن الجانب الفقهي لا بد أن يحظى كذلك بالاهتمام أسوة بغيره من القطاعات الأخرى كالتسويق والإعلام والطب والحاسوب وغيرها.
بل إن الفقه هو المجال المحوري الذي ترجع إليه وتتحرك عليه بقية المجالات، لما له من أهمية مرجعية عظيمة تتمثل في مصادر التشريع وي مقدمتها القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس، وباقي المصدر الأخرى. فلا مناص من الاستفادة من البيانات الضخمة وإدراك أثرها في المجال الفقهي الذي تحوم عليه باقي المجالات الحياتية الأخرى (السميطي، جمال حسين. 2016).
 ومن هذه الآثار جاءت الأسباب التي جعلت الباحث يخوض في هذا المجال الجديد ببياناته من حيث طرق تجميعها والطريقة الفاعلة لتحليلها والاستفادة منها. ومن هذه الأسباب؛ خطورة هذه البيانات على البشرية وأثرها الكبير على الحياة العامة والخاصة، ثم صعوبة التعامل مع هذه البيانات الضخمة من خلال الإمكانيات المتوفرة الحالية، نظرًا لقدراتها التطبيقية التقليدية المحدودة جداً في معالجة هذه البيانات الضخمة وتحليلها في النطاق الخاص بها، كالاستخدام التقليدي الحالي لتحميلات الغيغا بايت، في الوقت الذي يحتاج تحميل هذه البيانات لعشرات أو مئات التيرابايت أو الزيتا بايت، أو الأكثر تحميلًا منهما.
وعلى سبيل التمثيل فقد نمت قدرة الحواسيب العامة بمعدل سنوي يقدر بنسبة (58%)، كما ارتفعت القدرة على القيام بالاتصالات الثنائية الاتجاه بنسبة (82%) سنوياً، وازدادت المعلومات المخزنة عالمياً بنسبة (23%)، وسيطرت التقنية الرقمية على منظومة الاتصالات في سنة 2007م بنسبة (99%)، والجدير بالذكر في هذا السياق أن كمية البيانات الرقمية المنتجة خلال السنوات المقبلة ستتجاوز 40 زيتا بايت (السميطي، جمال حسين. 2016).
وانطلاقاً من مبدأ: "من يمتلك المعلومة يمتلك القوة"، تمخضت أهم أسباب البحث في هذا الموضوع. فالعالم الحديث كله معلومات وهذه من أهم مقومات القوة والنهضة لأي أمة، وفي عصرنا هذا تكمن هذه القدرة في تجميع البيانات الضخمة، وتخزين كميات كبيرة من المعلومات الرقمية عن الأفراد والجماعات، وهي تمس الجوانب الحياتية المتصلة بنا مباشرة، فهي وثيقة الصلة بنا من حيث الشخصية والكرامة الإنسانية في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ(سورة الإسراء. الآية: 70).
فإن تكريم الله للإنسان وتفضيله على خلقه الآخرين لم يكن إلا لقصد إلهيٍ بعيد المدى، إنه تهيئة الإنسان ليكون قادراً على النمو الروحي والاجتماعي ومستعداً للترقي والتطور، ومن تمام تكريم الله للإنسان أن وهبه قدرة تمكنه من التسلط على ما في الأرض، بالإضافة إلى التكريم التصويري والنفسي والعقلي في كل شؤون الحياة (التفسير الوسيط للقرآن الكريم. 1993). ولقد بانت أهمية هذا البحث من خلال وسائل الاتصال الاجتماعية التي أدمن البشر استخدامها.
ومن خلال تلك البيانات الضخمة التي تتكون من ذلك الاستخدام المتردد على المواقع الإلكترونية المتنوعة، حيث يقوم مشرفو هذه المواقع برصد وتحليل تلك البيانات وتوظيفها لمصلحتهم عن طريق التعرف على اتجاهاتنا وسلوكنا ورغباتنا (السميطي، جمال حسين. 2016). فالتحدي الذي يواجه المستخدمين لتلك الوسائل هو كيفية الحفاظ على حرية مَنح أو حَجْب الوصول إلى بياناتنا الخاصة بنا، فبمجرد تقديم البيانات الخاصة بنا فلا يمكن استرجاعها ثانية قط (سيليا لوتر باخر. 2017).
وهذا في حد ذاته مشكلة، ناهيك عن المخاطرة الناتجة عنها، ويجاري هذا كله تردي قيمة الأمانة وضياعها، وعدِّ قيم العفة والوفاء علامات للتخلف، وهذه المعطيات تُنبئ بالهلاك في الدنيا، لأن جل هلاك الأولين ناجم عن الانحلال الخـَّلقي الحسي المنعكس عن التردَّي الخـُّلقي.

تطبيقات فقهية للبيانات الضخمة
وفي هذا البحث سيتعرض الباحث لموضوعين -على سبيل المثال- يتعلقان بالجانب الفقهي والخلقي، ومدى تأثرهما بهذه البيانات الضخمة، وذلك في مسألتين:

المسألة الأولى
تتضمن قضية الصورة المتحركة كبينة تقدم للمحاكمة بغرض الإثبات، حيث سيدرجها الباحث تحت الأحكام الفقهية الخاصة بانتحال الشخصية لدى مستخدمها، وإن لم يتقمصها شخصياً، ولكنه تقمصها عملياً بصورة تكاد تكون حقيقةً، فهذه المسألة تنطوي قوله: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا(سورة الحجرات. الآية: 46)، وقوله صلى الله عليه وسلم: }أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الكَبَائِرِ، قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا، حَتَّى قُلْتُ: لاَ يَسْكُتُ} (صحيح البخاري. باب: عقوق الوالدين من الكبائر)، وكذلك تندرج تحت الغش، في قوله صلى الله عليه وسلم: }مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا} (صحيح مسلم. باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من غشنا فليس منا}).
إن انتحال الشخصية يعني الظهور بمظهر ما، أو أن يُظهر شخص ما أمام الغير مظهراً شخصًا ما تم فيه انتحال لشخصيته، بحيث يعتقد الناظر إليه اعتقاداً لا شك فيه أنه يتعامل معه مباشرة (من تم انتحال شخصيته). فيمكن بوسائل التقنية الحديثة أن تظهر المرأة بصورة الرجل، وأن تظهر الصورة الثابتة بمقطع متحرك مُستخرج من مجموعات البيانات الضخمة، وأقل ما يمكن أن يُحكم على انتحال الشخصية أنه يخالف الواقع.
وهنا يندرج تحت الكذب المحرم باتفاق، ومن منحى آخر هل يمكن باستخدام البيانات الضخمة المتوفرة إثبات عكس ما ادعاه المدعي ومدى انعكاس ذلك على الحكم الفقهي الصادر، فانتحال هوية الغير أو شخصيته هو صورة من صور التزوير المعنوي فضلاً عن الحسي، والتي لها تكييفها الفقهي والقانون.
وسينبني البحث في مسألة الصورة المتحركة كبينة تقدم للمحاكمة بغرض الإثبات على قاعدة: "البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر"، والمنبثقة من قضية الأشعث بن قيس، وذلك من خلال قوله صلى الله عليه وسلم له: }بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ، قال: فَقُلْتُ: إِذًا يَحْلِف يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَهْوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهْوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ} (صحيح مسلم. باب {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا، أولئك لا خلاق لهم}.

المسألة الثانية
من المسائل التي سيتناولها الباحث قضية الذكاء الإلكتروني، والذي سيمثل به هذه المسألة هو ما يسمى بــ"الروبوت" (الإنسان الآلي الذي يملك الذكاء الاصطناعي)، وأثر ذلك على الفقه الإسلامي من حيث كيفية تكييف هذه المسألة داخل أحكامه. فالإشكالية المنبثقة عنها كامنة في كون المتقمص لهذه الآلة، هل هو ذكر أو أنثى وما يترتب عليهما من أحكام فقهية، كحكم الزواج منه ومجامعته من قِبل الإنسان.
وهل يُعد هذا زنا أم لا؟ وهل هو من الخنثى المشكل أم غير المشكل حيث غلبت فيه علامات الذكورة أو الأنوثة، أم يُعتبر من المشكل حيث لم تتبين فيه علامات الذكورة أو الأنوثة، فلا يعلم أهو رجل أو امرأة (الموسوعة الفقهية الكويتية. 2006)، حيث لديه آلة الذكر وآلة الأنثى (موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي. 2012)، أم هو شخص يحق له ما يحق للبشر من حقوق، وعليه ما عليهم من واجبات لأنه يفكر مثل الإنسان بل أحيانا أذكى من الإنسان؟   
فهذان المسألتان وغيرهما من المسائل المستجدة الكثيرة تطرح إشكاليات ومخاطر تكاد تعصف بمستقبل البشرية عموماً، ومجتمعاتنا المسلمة خصوصاً، فهي مخاطر منذرة بقرب الساعة، لأن بها تضيع الأمانة التي قبل الإنسان حملها، وتسلب حقوقه، ويختلط الحابل بالنابل، فبضياع الأمانة تحل القيامة، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: {إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ} (صحيح البخاري. باب رفع الأمانة).
وتأسيساً على مجموع المعطيات الفائتة نجد أن الأخلاق في الإسلام مبادئ وقواعد منظمة للسلوك الإنساني، تعتمد على أساسين:
الأول: يمكن وصفه بأنه منهج قانوني في شكل نظام إلهي عظيم.
الثاني: فله طابع عملي فقهي لهذا القانون الإلهي من خلال تطبيق الإنسان لهذه المبادئ التي هي أساس بناء الحضارات التي لا تزول؛ وإن زالت حساً فهي باقية معنى وأثراً.

خاتمة
وفي ختام هذا البحث الموجز، يود الباحث أن يضع بين أيديكم خلاصته، والثمرة المرجوة منه، وتتلخص في أن للذكاء الإلكتروني أثره البارز في الفقه الإسلامي، وله فعله الخطير عن طريق التلاعب الرقمي في تقمص الشخصية البشرية صوتاً وصورة عن طريق المحاكاة الاصطناعية، وهنا يبرز أثرها على الخصوصية الشخصية، من حيث قدرة هذه التقنيات على خداع أنظمة التحقق من الشخصية بنسبة 90% أو أكثر.
وينعكس ذلك على الأمن القومي العالمي عامة، وعلى الدول الإسلامية خاصة، ومن هنا يوصي الباحث بتكييف أحكام الفقه الإسلامي في كيفية التعامل مع هذه القرصنة الالكترونية، كي يمكن إسقاط حد الحرابة أو السرقة على مرتكبيها، وأثر ذلك في الحد من الجريمة، مع إسقاط الحكم الفقهي على الأفراد من حيث الحقوق والواجبات، وعلى المنظمات والشركات التقنية التي تحتكر هذه الأعمال الالكترونية المستجدة.
كما نرجوا الله التوفيق لإظهار هذا العمل بصورة جيدة، ليكون لبنة من لبنات النهوض بالفقه الإسلامي، ليسهم في غرس بذرة تنمو وتترعرع عن طريق بحوث أخرى تسد خللها وترتقي بها، لتشارك في نهضة الأمة الإسلامية فتواكب مستجدات العصر. والله أعلم بالصواب.

المصادر والمراجع الأولية
القرآن الكريم.
البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله. 2001. صحيح البخاري. تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر. دار طوق النجاة.. ط1.
سلطان، أبو بكر. 2017. البيانات الضخمة. خصائصها وفرصها وقوتها. مجلة الفيصل العالمية. 28 نوفمبر.
السميطي، جمال حسين. 2016. البيانات الضخمة المستقبل للتقنية القانونية. مجلة البيان. 8 سبتمبر.
سيليا لوتر باخر. 2017. البيانات الكبيرة مستقبل واعد أم سلاح ذو حدين؟ 27 يونيو. https://www.swissinfo.ch
مجموعة من العلماء. 1993. التفسير الوسيط للقرآن الكريم. مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر. الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية.
محمود كشك. 2017. ما هي البيانات الضخمة «Big data»؟ https://www.ida2at.com/what-is-big-data/
مسلم، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله. 2001. صحيح مسلم. تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت. دار إحياء التراث العربي. ط1.
الموسوعة الفقهية الكويتية. 2006. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية. الكويت: دار السلاسل. ط2.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي. 2012. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية. الرياض: دار الفضيلة للنشر والتوزيع. ط1.

25 Disember 2018

Bengkel Asas Faraid 1.0


Tarikh: 26 Januari 2019
Hari: Sabtu
Anjuran: Usuli Faqih Research Centre PLT
Tempat: Dewan Usuli, Nilai Negeri Sembilan (Atas Syarikat Air Negeri Sembilan – SAINS)
(Waze/Google Maps: UFRC – Usuli Faqih Research Centre)

Hubungi kami di: 019-6440815 (UFRC) 019-6254001 (En. Nasiruddin)
Emel: usulifaqih@gmail.com
Facebook: https://www.facebook.com/UsuliFaqihResearchCentre/

Tempat adalah terhad! Untuk mendaftar “Bengkel Asas Faraid 1.0” ini sila klik link berikut:
https://goo.gl/forms/eEFDs1AG56XEmzCt2

Bengkel Asas Bagaimana Menulis Proposal Tesis 3.0


Tarikh: 19 Januari 2019
Hari: Sabtu
Anjuran: Usuli Faqih Research Centre PLT
Tempat: Dewan Usuli, Nilai Negeri Sembilan (Atas Syarikat Air Negeri Sembilan – SAINS)
(Waze/Google Maps: UFRC – Usuli Faqih Research Centre)

Hubungi kami di: 019-6440815 (UFRC) 019-6254001 (En. Nasiruddin)
Emel: usulifaqih@gmail.com
Facebook: https://www.facebook.com/UsuliFaqihResearchCentre/

Tempat adalah terhad! Untuk mendaftar “Bengkel Asas Bagaimana Menulis Proposal Tesis” ini sila klik link berikut:

07 Oktober 2018

Dosa Peribadi

Ramai dah dok bagi ulasan pasal khalwat. Boleh baca atau dengar sama ada yang menyokong atau yang membangkang. Saya sehari dua ni memencilkan diri di atas bukit untuk menyiapkan tulisan untuk rujukan ummah pada masa hadapan.

Saya hanya nak cerita. Saya mantan pengerusi KRT di taman saya. Pernah beberapa kali mendapat aduan penyewa wanita bawa lelaki asing masuk ke rumah. Saya walaupun pengerusi penduduk, tapi saya tiada kuasa untuk masuk ke rumah tu. Saya tahu sedikit sebanyak prosedur tangkapan khalwat sebab pernah terlibat dalam operasi ketika belajar Master dulu.

Saya hanya boleh menulis surat warning atau berjumpa dengan pihak yang terlibat serta nasihat supaya mereka tidak ulang perbuatan itu. Ada yang terima nasihat, ada yang tidak terima. Itulah had kuasa saya.

Kita bercakap pasal dosa peribadi? Itu hanya urusan dia dengan Tuhan, dia tak kacau orang pun. Itu yang kita selalu sebut.


Tahukah kita, dosa peribadi seperti khalwat akan memberi kesan kepada masyarakat secara langsung atau tidak. Penduduk yang buat aduan kepada saya ada anak kecil, saya pun ada anak. Jika kita biarkan "dosa peribadi" berlaku di kawasan taman kita tanpa kita menegur atau mengambil tindakan, ia akan memberi signal kepada anak-anak kita bahawa "dosa peribadi" itu tidak mengapa untuk dilakukan. Ia akan membentuk pemikiran normalisasi terhadap maksiat.


Ketika saya membentangkan kertas kerja di Universiti Muhammadiyyah Yogjakarta beberapa tahun lepas, ada kajian dari universiti tersebut mendedahkan lebih 50% pelajar mereka menerima perlakuan LGBT dah menganggap ia adalah normal.


Kita tidak mahu dosa peribadi yang dianggap dosa individu, tetapi rupanya ia adalah api sekam yang pada mulanya tidak ternampak. Namun akhirnya ia boleh membakar masyarakat dan sayangnya ketika itu sudah terlambat.


Siapa kata dosa peribadi tiada masalah? 
Siapa kata dosa peribadi tidak memberi kesan kepada masyarakat?

05 September 2018

SEBAT (2)

Beberapa tahun lalu, saya di jemput oleh kerajaan negeri Kelantan untuk membentangkan kertas kerja dalam bengkel teknikal kanun jenayah syariah Kelantan. Ada beberapa pembentangan teknikal yang menarik dalam bengkel ini.

Antaranya ialah pembentangan wakil Jabatan Penjara Malaysia (JPM) berkenaan kaedah sebatan sivil dan syariah di Malaysia. JPM memaklumkan bahawa penyebat sivil dan syariah adalah orang yang sama. Penyebat-penyebat JPM akan dilatih dengan dua kaedah sebatan; sivil dan syariah.
Maksudnya, seseorang penyebat jenayah sivil akan mengikut SOP sebatan sivil yang mencederakan. Manakala sekiranya penyebat tersebut bertugas pula untuk menyebat bagi kesalahan syariah, dia juga akan mengikuti SOP sebatan syariah, iaitu tidak mencederakan.

JPM juga memaklumkan bahawa sebatan syariah telah lama dilaksanakan di Malaysia. Johor mencatatkan kes sebatan syariah paling banyak, diikuti oleh Selangor.

Orang yang paling "gembira" bila sebatan sama ada sivil atau syariah dilaksanakan ialah golongan penyebat. Ini kerana, setiap sebatan mereka akan mendapat elaun. Semakin banyak pesalah yang perlu disebat, akan menambah pendapatan dan menjana ekonomi sebahagian rakyat Malaysia.

SOAL JAWAB HUKUM BERSAMA PENDUDUK ISLAM COCOS (KEELING) ISLAND, AUSTRALIA (SIRI 2)

SOALAN:

Bolehkah Non Muslim Masuk Ke Masjid?

JAWAPAN:

Mengikut mazhab Syafie, orang bukan Islam dibolehkan memasuki masjid selain daripada masjid Haram dengan izin orang Islam (pengurus masjid). Ini dapat dilihat melalui kenyataan imam al-Nawawiyy yang menyebut:
أَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ دُخُولِ حَرَمِ مَكَّةَ بِحَالٍ، سَوَاءٌ مَسَاجِدُهُ وَغَيْرُهَا. وَلَهُ دُخُولُ مَسَاجِدِ غَيْرِ الْحَرَمِ بِإِذْنِ مُسْلِمٍ. وَلَيْسَ لَهُ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ. فَإِنْ فَعَلَهُ عُزِّرَ.
Maksudnya, “Adapun orang bukan Islam, maka mereka tidak dibolehkan untuk memasuki tanah haram Mekah atas apa alasan sekalipun, sama ada masjid atau bukan. Sebaliknya mereka dibolehkan memasuki masjid-masjid yang bukan di tanah Haram dengan izin orang Islam, dan tidak boleh memasukinya tanpa izin, mengikut pendapat yang sahih (dalam mazhab Syafie). Sekiranya mereka berbuat demikian (memasuki masjid tanpa kebenaran orang Islam), maka mereka boleh ditakzir” (Rujukan: Kitab Rawdat al-Talibin wa cUmdat al-Muftin).
Imam Khatib al-Sharbiniyy pula menyebut:
وَلَيْسَ لِلْكَافِرِ، وَلَوْ غَيْرَ جُنُبٍ دُخُولُ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لِحَاجَةٍ كَإِسْلَامٍ، وَسَمَاعِ قُرْآنٍ، لَا كَأَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَنْ يَأْذَنَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الدُّخُولِ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ خُصُومَةٌ
Maksudnya: “Dan tidak dibolehkan bagi orang bukan Islam memasuki masjid sekalipun dalam keadaan tidak berjunub, melainkan kerana wujudnya keperluan seperti ingin masuk Islam dan mendengar bacaan al-Quran, dan bukanlah (keperluan yang tidak mendesak) seperti makan dan minum. Dan orang-orang Islam mengizinkan mereka memasuki masjid kecuali boleh menyebabkan perbalahan (maka non Muslim tidak boleh masuk masjid)” (Rujukan: Kitab Mughniyy al-Muhtaj Ila Macrifat Macani Alfaz al-Minhaj).
            Keharusan ini merujuk kepada hadis berikut:
بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ
Maksudnya, “Nabi SAW pernah mengutus beberapa penunggang kuda ke arah Najd. Lalu utusan itu kembali dengan membawa tawanan daripada Bani Hanifah yang bernama Thumamah bin Uthal, pemimpin suku al-Yamamah. Mereka pun mengikatnya di salah satu tembok Masjid Nabawi. Kemudian Nabi SAW  mendekatinya dan berkata, “Lepaskan Thumamah”. Kemudian Thumamah menuju ke pohon kurma yang berdekatan dengan masjid, beliau mandi lalu masuk ke masjid, dan mengucapkan, “aku bersaksi tiada tuhan selain Allah dan Muhammad itu pesuruh Allah” (Hadis. Al-Bukhariyy. No. 462).
            Hadis ini menjelaskan bahawa para sahabat mengikat Thumamah di salah satu tembok dalam masjid Nabi SAW. Ini mununjukkan tentang keharusan bagi non Muslim untuk masuk ke masjid atas sesuatu keperluan.
            Inilah yang dinyatakan oleh imam Al-Sharbiniyy:
وثبت أنه صلى الله عليه وسلم أدخل الكفار مسجده، وكان ذلك بعد نزول ”براءة“، فإنها نزلت سنة تسع، وقدم الوفد عليه سنة عشر وفيهم وفد نصارى نجران، وهم أول من ضرب عليهم الجزية فأنزلهم مسجده وناظرهم في أمر المسيح وغيره
Maksudnya, “Terdapat riwayat bahwa Nabi SAW memasukkan orang kafir ke dalam masjid baginda. Ia terjadi setelah turunnya surah al-Tawbah yang turun pada tahun 9 hijriyah. Banyak delegasi berjumpa dengan Nabi SAW pada tahun 10 hijriyah, dan antara mereka ialah delegasi nasrani Najran. Mereka suku pertama yang dikenakan jizyah. Nabi SAW menyuruh mereka masuk ke dalam masjid baginda dan baginda juga berdebat dengan mereka tentang nabi Isa Al-Masih dan lain-kain” (Rujukan: Kitab Mughniyy al-Muhtaj Ila Macrifat Macani Alfaz al-Minhaj).

Kesimpulan
Daripada penjelasan hadis dan pandangan ulama Syafie di atas, dapat disimpulkan bahawa individu non Muslim dibolehkan masuk ke dalam masjid selain Masjidil Haram. Namun ia tertakluk kepada beberapa syarat antaranya dengan keizinan pihak pengurusan masjid, menjaga adab, menjaga kesucian dan kebersihan masjid, memakai pakaian yang sopan dan lain-lain peraturan yang munasabah.
            Membenarkan non Muslim juga boleh bertujuan untuk menyampaikan dakwah Islam kepada mereka. Ini menyerlahkan keindahan Islam yang menyeru kepada berbuat baik kepada sesama manusia. Pihak pengurusan masjid Cocos (Keeling) Island boleh memainkan peranan ini supaya institusi masjid dapat menjadi platform dakwah kepada non Muslim.
            Namun sekiranya didapati ada agenda tertentu atau boleh menyebabkan fitnah berlaku, maka pihak pengursan masjid boleh tidak membenarkan non Muslim masuk ke masjid. Ia tertakluk kepada kebijaksanaan atau budi bicara pihak pengurusan masjid.

Wallahu aclam bi al-sawab.

RUJUKAN:
Al-Bukhariyy, Muhammad bin Ismacil. 1422H. Sahih Al-Bukhariyy. T.tp: Dar Tawq al-Najah.
al-Nawawiyy, Abu Zakariyya Muhy al-Din bin Sharaf. 1991. Rawdat al-Talibin wa cUmdat al-Muftin . Jil. 5. Beirut: al-Maktab al-Islamiyy.
Al-Sharbiniyy, Shams al-Din Muhammad bin Muhammad al-Khatib. 2000. Mughniyy al-Muhtaj Ila Macrifat Macani Alfaz al-Minhaj. Jil. 1. Beirut: Dar al-Kutub al-cIlmiyyah.

Disediakan Oleh:

Prof. Madya Dr. Irwan bin Mohd Subri
Pengarah,
Institut Pengurusan dan Penyelidikan Fatwa Sedunia (INFAD),
Universiti Sains Islam Malaysia (USIM)

Nota Penting:

Tulisan ini adalah pandangan hukum awal Institut Pengurusan dan Penyelidikan Fatwa Sedunia (INFAD), Universiti Sains Islam Malaysia (USIM) kepada penduduk Islam Cocos (Keeling) Island, Australia dan bukanlah fatwa rasmi. Pandangan hukum ini diberikan berdasarkan suasana dan keadaan serta pengalaman penulis di Cocos (Keeling) Island, Australia.